تجهيز اللوح واللِّيفكاس
يُختار لوح خشبيّ مجفَّف جيّداً، ويُثبَّت عليه قماش كتّان بالغراء، ثمّ تُصبّ طبقات اللِّيفكاس من الجبس والغراء الحيوانيّ، وتُصنفَر حتّى تصير ناعمةً كالعاج.
الأيقونة - الأب أثناسيوس شحوان
كلمة أيقونة في اللغة اليونانيَّة صورة. وفي الكنيسة تعني التصوير المقدَّس. ولكنَّ الأمر لا ينحصر في عمليَّة التصوير، وتقنيَّته وأصوله الفنِّيَّة، أو في أيِّ مدرسة ينتمي إليها، إذ هناك مسار خلاصيٌّ كبير خلف وجود الأيقونة وعمق معانيها.

أقسام الموقع
مقالات وأعمال مرتّبة بحسب موضوعها.
عن كتابة الأيقونة
في كتابة الأيقونة لا نبتدع صورةً من عندنا، بل نتسلّم مثالاً حفظته الكنيسة وننقله بأمانة. يبدأ العمل بالصلاة والصوم، ثمّ بإعداد اللوح الخشبيّ وطبقات الجبس (الجيسو)، فالأصباغ الطبيعيّة المعجونة بصفار البيض، فورق الذهب الذي يُصقل ليصير نورًا لا خلفيّة. وتُحفظ نسب الوجوه ورموز الألوان كما تسلّمناها، لأنّ الأيقونة صلاةٌ مرئيّة قبل أن تكون عملاً فنّيًّا.
معرض الأيقونات
أيقونات مكتوبة باليد بالتمبرا البيضية وورق الذهب.
الصنعة والتقليد
يُختار لوح خشبيّ مجفَّف جيّداً، ويُثبَّت عليه قماش كتّان بالغراء، ثمّ تُصبّ طبقات اللِّيفكاس من الجبس والغراء الحيوانيّ، وتُصنفَر حتّى تصير ناعمةً كالعاج.
يُنقل الرسم عن مثالٍ متوارَث بحسب قانون النِّسب الكنسيّ، فتُخَطّ الملامح على اللِّيفكاس بأداةٍ مدبَّبة، لتبقى ظاهرةً تحت الذهب والألوان.
تُهيَّأ الأرضيّة والهالات بطبقةٍ من الطين الأرمنيّ، ثمّ يُلصَق ورق الذهب عيار ٢٣ قيراطاً ويُصقَل بحجر العقيق حتّى يشعّ كالمرآة، رمزاً للنور غير المخلوق.
بعد التذهيب تُعجَن الأصباغ الترابيّة بصفار البيض، وتُبنى الألوان طبقةً فوق طبقة من الداكن إلى النور، ثمّ تُختَم الأيقونة بالأوليفا الواقية بعد جفافٍ تامّ.
من كلام الآباء
إنّي لا أسجد للمادّة، بل أسجد لخالق المادّة، الذي شاء أن يصير مادّةً من أجلي، وأن يسكن في المادّة، وأن يُتمّ خلاصي بالمادّة.
إنّ إكرام الأيقونة يعبر إلى النموذج الأصليّ.
نُقدِّم للأيقونات المقدّسة القُبلة والسجود التكريميّ، لا العبادة الحقيقيّة التي لا تليق إلا بالطبيعة الإلهيّة وحدها.
قراءات في التقليد

لماذا تُكرّم الكنيسة الأرثوذكسيّة الأيقونة ولا تعبدها؟ قراءةٌ في الأساس اللاهوتيّ للأيقونة، من سرّ التجسّد إلى التمييز الدقيق بين الإكرام والعبادة.
اقرأ المزيد ←للأيقونة أبجديّةٌ خاصّة: الهالة والذهب والألوان والمنظور المعكوس وملامح الوجه. دليلٌ موجز إلى قراءة الأيقونة الأرثوذكسيّة بعين الكنيسة لا بعين المتفرّج.
اقرأ المزيد ←من مراسيم لاون الثالث إلى مجمع نيقية الثاني سنة ٧٨٧ ثم أحد الأرثوذكسيّة سنة ٨٤٣: كيف حفظت الكنيسة الأيقونة، ولماذا كانت المسألة مسألةَ إيمانٍ بالمسيح.
اقرأ المزيد ←فيديو
مقاطع مختارة: لقاء عن معنى عيد الميلاد، وصلوات من أبرشيّة طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس.